يوسف بن تغري بردي الأتابكي

19

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

خوبي بستة آلاف دينار وكان معها من القماش ما قيمته عشرة آلاف دينار وأخذ ابن بكتمر عنده وكانت الشرقية تحمى لبكتمر الساقي فحماها هو بعده فعظم ذلك على قوصون ولم يسعه إلا السكات لميل السلطان إليه وكان مع هذه الرياسة الضخمة غير عفيف الذيل عن المليح والقبيح وبالغ في ذلك وأفرط حتى في نساء الفلاحين وغيرهم وكان سبب قربه من أستاذه الملك الناصر أن الملك الناصر قال يوما في مبدأ أمره لمجد الدين السلامي أريد أن أشتري لي مملوكا يشبه بوسيعد ابن خربندا ملك التتار فقال مجد الدين دع ذلك فهذا بشتك يشبهه لا فرق بينهما فحظي عنده لذلك ولما ندبه السلطان لمسك تنكز وتوجه إلى الشام للحوطة على مال تنكز ورأى أمر دمشق طمع في نيابتها ولم يجسر يفاتح السلطان في ذلك وبقي في نفسه منها حزازة فلما مرض السلطان وأشرف على الموت ألبس بشتك مماليكه فإنه كان بلغه عن قوصون أنه ألبس مماليكه ثم انتظم الأمر على أن السلطان جعل ابنه أبا بكر ولي عهده وقد قدمنا ذكر ذلك كله مفصلا في أواخر ترجمة الملك الناصر فلما وقع ذلك قال بشتك لا أوافق على سلطنة أبي بكر ما أريد إلا سيدي أحمد الذي بالكرك فلما مات السلطان وسجي قام قوصون إلى الشباك وطلب بشتك وقال له يا أمير تعال أنا ما يجئ مني سلطان لأني كنت أبيع